الشيخ السبحاني
92
مفاهيم القرآن
3 - الإلهام والإلقاء في القلب : وقداستعمل الوحي في الإلقاء إلى القلب في موارد في الذكر الحكيم . منها قوله سبحانه : « وَأَوْحَيْنَا الَى امِّ مُوْسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ » ( القصص / 7 ) . ومنها قوله : « وَاذْ اوْحَيْتُ الَى الحَوَارِيِّينَ انْ آمَنُوا بِى وَبِرَسُولِى » ( المائدة / 111 ) . ومنها قوله تعالى في شأن يوسف عليه السلام عِندما جعلوه في غيابت الجبّ ، قال سبحانه : « وَاوْحَيْنَا الَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِامْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَايَشْعُرُونَ » ( يوسف / 15 ) . إلى غير ذلك من الموارد . 4 - الإشارة : قال سبحانه : « فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ المِحْرَابِ فَاوْحَى الَيْهِمْ انْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيّاً » ( مريم / 11 ) . وبما أنّه استخدم الإشارة في تفهيم مراده فأشبه فعله إلقاء الكلام بخفاء فصار ذلك مصحّحاً لاستعمال لفظ الوحي . 5 - الإلقاءات الشيطانيّة : قال سبحانه : « وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكْلِّ نَبِىٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الانْسِ وَالجِنِّ يُوْحِى بَعْضُهُمْ الَى بَعْضٍ زُخْرُفَ القَوْلِ غُرُوراً » ( الأنعام / 112 ) . ويعلم وجه استعمال الوحي هنا ممّا ذكرنا فيما سبق .